الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

123

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قال : « الصلاة عليه ، والتسليم له في كل شيء جاء به » « 1 » . وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : « قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام : من صلى على النبي وآله فمعناه : أني أنا على الميثاق والوفاء الذي قبلت حين قوله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 2 » » « 3 » . 3 - قال ابن أبي حمزة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، فقال : « الصلاة من اللّه عزّ وجلّ رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء ، وأما قوله عزّ وجلّ : وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه » . قال : فقلت له : كيف تصلي على محمد وآل محمد ؟ قال : « تقولون : صلوات اللّه ، وصلوات ملائكته ، وأنبيائه ، ورسله ، وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسّلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته » . قال : قلت : فما ثواب من صلّى على النبيّ وآله بهذه الصلاة ؟ قال : « الخروج من الذنوب - واللّه - كهيئته يوم ولدته أمّه » « 4 » . 4 - قال الطبرسيّ في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، - في هذه الآية - قال : « لهذه الآية ظاهر وباطن : فالظاهر : قوله صَلُّوا عَلَيْهِ والباطن : قوله : وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً أي سلموا لمن وصّاه واستخلفه وفضّله عليكم ، وما عهد به إليه تسليما ، وهذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسّه ،

--> ( 1 ) المحاسن : ص 271 ، ح 363 . ( 2 ) الأعراف : 172 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 115 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 367 ، ح 1 .